قطب الدين الراوندي

31

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

و « لنعلم أينا » على الروايتين أيا يكون رفعا بالابتداء ، ولا يعمل في لفظ الفعل الذي قبله وانما يعمل في محله . ورين على قلبه : أي غلب ، ورين الرجل : إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه . وقوله « فأنا قاتل جدك وخالك وأخيك يوم بدر » أي قتلتهم وهم كفار ، وان لم ترجع عما أنت عليه كان حكمك حكمهم فأعاملك معاملتهم . وأخو معاوية هو حنظة بن أبي سفيان ، وخاله هو الوليد بن عقبة ، وجد معاوية من قبل الأم عتبة ، فان هندا كانت بنته ، فقتلهم جميعا أمير المؤمنين عليه السلام . وشدخا : أي كسرا ، يقال : شدخت رأسه فانشدخ . والشدخ : كسر الشيء الأجوف . والمنهاج : الطريق الواضح . والثائر : الذي يطلب الدم . ويضج : يصوت . وروي : تدعوني جزعا . والجاحدة : المنكرة . والحائدة : العادلة عن الحق . وقوله « فليكن معسكركم ( 1 ) في قبل الاشراف » يعني إذا أردتم أن تحاربوا الأعداء فينبغي أن يكون ظهوركم إلى مثل جبل عال لئلا يأخذكم العدو من خلفكم ، يقال : أنزل بقبل هذا الجبل أي بسفحه ومقدمه وأوله . والقبل : نقيض الدبر ، والشرف وان علوا فإنه مكان عال أيضا ، والجمع أشراف . وسفح الجبل : أسفله حيث يسفح فيه الماء وهو مضطجعه . وأثناء الأنهار : أي منعطفاتها ، والأثناء جمع ثنى ، وهو منعطف الوادي ونحوه . و « الأنهار » يقال لمثل دجلة والفرات والنيل ، ومثل ذلك يجعله الجيوش

--> ( 1 ) في ح : معسكرهم .